محمد ثناء الله المظهري
23
التفسير المظهرى
ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال يوم بدر والذي نفسي بيده لو أن مولود أولد من أهل الدين يعمل بطاعة اللّه كلها إلى أن يرد إلى أرذل العمر لم يبلغ أحدكم هذه الليلة وقال إن الملائكة الذين شهدوا بدرا في السماء لفضلاء على من تخلف منهم رجاله ثقات الا جعفر بن مقلاص فإنه غير معروف وأصبح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ببدر وارتحلت قريش بحدها وحديدها تحاد « 1 » اللّه عزّ وجل وتحاد رسوله وجاءوا على حرد « 2 » قادرين وعلى حمية وغضب وحنق على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وأصحابه لما يريدون من أخذ عيرهم وقتل من فيها وقد أصابوا بالأمس عمرو بن الحضرمي والعير التي كانت معه وذلك ما ذكرنا قصته في سورة البقرة في تفسير قوله تعالى يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه فلما رآها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تصوب من العقنقل وهو الكثيب الذي جاءوا منه إلى الوادي وكان أول من طلع زمعة بن الأسود على فرس له يتبعه ابنه فاستجال « 3 » بفرسه يريد ان يتبوأ « 4 » للقوم منزلا فقال صلى اللّه عليه وسلم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها « 5 » وفخرها تجادل وتكذب رسولك اللهم فنصرك الذي وعدتني اللهم أمتهم بالغداة ولما رأى صلى اللّه عليه وسلّم عتبة بن ربيعة على جمل احمر قال إن بك في أحد من القوم خير فعند صاحب الجمل الأحمر ان يطيعوه يرشدوا فقال هو عتبة ينهى عن القتال ويأمر بالرجوع ويقول يا قوم اعصبوها « 6 » اليوم برأسي وقولوا جبن عتبة وأبو جهل يأبى وبعث خفاف بن أيما بن رحضة الغفاري أو أبوه واسلم الثلاثة بعد ذلك إلى قريش بجزائر أهداها لهم مع ابنه وقال إن أحببتم ان نمدكم بسلاح ورجال فعلنا فأرسلوا اليه ان وصلتك زحم قد قضيت الذي عليك فلعمري لئن كنا انما نقاتل الناس ما بنا من ضعف عنهم ولئن كنا نقاتل اللّه كما يزعم محمد ما لاحد باللّه من طاقة فلما نزل الناس اقبل نفر من قريش حتى وردوا حوض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم منهم حكيم بن حزام فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم دعوهم
--> ( 1 ) تحاد اللّه قاعديه وتخالف امره 12 ( 2 ) استحال اى طاف به غير مستقر 12 ( 3 ) الحرد الغضب 12 ( 4 ) ينبوأ منزلا اى يتخذه 12 ( 5 ) بالخيلاء التكبر والاعجاب 12 ( 6 ) اعصبوها اجعلوا عارها متعلقا بي 12